محمد بن جرير الطبري

487

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

للذين آمنوا وعَملوا الصالحات ويزيدُهم من فضله . * * * والوجه الآخر : أن يكون معناه : أجيب دعوة الداع إذا دَعان إن شئت . فيكون ذلك ، وإن كان عامًّا مخرُجه في التلاوة ، خاصًّا معناهُ . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " أحل لكم " ، أطلق لكم وأبيح ( 1 ) . * * * ويعني بقوله : " ليلة الصيام " ، في ليلة الصيام . * * * فأما " الرفث " فإنه كناية عن الجماع في هذا الموضع ، يقال : " هو الرفثُ والرُّفوث " . ( 2 ) . * * * وقد روي أنها في قراءة عبد الله : " أحل لكم ليلة الصيام الرفوثُ إلى نسائكم " . * * * وبمثل الذي قلنا في تأويل " الرفث " قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 2920 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال ، حدثنا أيوب بن سويد ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن بكر عن عبد الله المزني ، عن ابن عباس قال : الرفث ، الجماعُ ، ولكن الله كريم يَكني .

--> ( 1 ) انظر تفسير " الحلال " فيما سلف من هذا الجزء 3 : 300 ، 301 . ( 2 ) انظر ما سيأتي في معنى " الرفث " في هذا الجزء ( 2 : 153 - 155 بولاق ) .